مرحباً بكم....إنطلاق التعداد السكاني الخامس فى 15 ابريل 2008
 
 

 

 

 

 

السيد الرئيس المبجّل

السادة الأعضاء الموقرون

السادة الضيوف الكرام

بمزيد من الغبطة والسرور يسرني أن أقدم أمامكم التقرير السادس للجنة المراقبة والمتابعة لتعداد السكان الخامس الذي يحوي رصداً لعمليات التعداد السكاني ، ويصف الحال من وجهه نظر اللجنة ، حتى تاريخه . إن دواعي غبطتي وسروري ثلاثية الأبعاد تتلخص في الأتي :

¨   أولا : أنا أقف أمامكم لأقدم هذا التقرير من مدينة جوبا الجميلة ،  حاضرة جنوب السودان الحبيب ، حيث يعقد المجلس الموقر جلسته هذه ها هنا لأول مرة ، في استضافتة كريمة من مجلس تشريعي جنوب السودان الموقر .

¨       ثانيا : أقدم أمامكم هذا التقرير باللغة الانجليزية ، اللغة الرسمية الثانية في السودان ، وذلك للمرة الأولي .

¨       ثالثا، وهو الأهم ، إن محتويات التقرير ونتائجه كلها تشير في الاتجاه الموجب وبشكل جدّ جميل ،

 

 

السيد الرئيس المبجّل

السادة الأعضاء الموقرون

السادة الضيوف الكرام

لقد قدمت أمامكم تقرير اللجنة السابق (مايو 2008 ) عندما كانت مرحلة العدّ الفعلي ،  وهي قمة سنام التعداد ، مُنتظمة البلاد والعمل فيها علي أشدّه ولقد سبقتها مرحلة التحضيرات (مرحلة ما قبل العد) ، التي تشمل كل النشاطات التي تمهّد لمرحلة العدّ . الآن ، أنا أقدّم هذا التقرير ، والتعداد السكاني في وسط عملية مرحلة ما بعد العد (معالجة البيانات) . تشتمل هذه المرحلة علي العديد من الأنشطة التي تبدأ باستعادة الاستمارات المعبأة من الميدان ، ثم مراجعة البيانات، وإدخالها ، وتصحيحها آلياُ ، حساب الفراغات (Imputation) ، ثم التبويب والتحليل ، وكتابة التقارير ، وأخيراً نشر وتوزيع النتائج  ، وحفظ الوثائق .

لقد سبق أن قدمت أمام مجلسكم الموقر تقرير اللجنة عن مرحلة التحضيرات (ما قبل العدّ)، والتي قامت اللجنة بمراقبة جميع مكونات نشاطاتها ، بدأ من الخطوات الأولية لتصميم استمارة التعداد وتحديد محتوياتها ، إلي اختيار وتعيين وتدريب العاملين الميدانيين ، مروراً بعملية التخريط  الضخمة .  لقد استنفذت واستخدمت اللجنة في ذلك كل إمكانات وموارد ومقدرات عضويتها ، بما فيهم المانحين ، من مادية ومعرفة فنية ؛ ولكنها إلي جانب ذلك استجلبت الخبراء والمختصين العالميين بصفة شخصيات أو مؤسسات ذات سمعة وخبرة مشهودة عالمياً ، وذلك لتقييم جميع خطوات مرحلة  التحضيرات وكتابة التقارير علي ضوء ذلك ، الشيء الذي جعلنا في اللجنة نطمئن تماماً علي سلامة التحضيرات ، علي كون جميعها تمت حسب الأسس والمعايير المتعارف عليها عالمياً ، وبشكل مجوّد نوعياً ، وصولاً لأعلي سقف للأداء يمكن إدراكه في ظل  الظروف التي تّم  فيها ؛ كذلك كنّا  واثقين من أن هذه الدرجة من التحضيرات ، وبهذه النوعية ، لابدّ وأن تكون نتيجتها الطبيعية والمنطقية – مع ثبات العوامل  الأخرى –  عملية عدّ فعلي ناجحة ؛ وأصدرنا موافقتنا علي تنفيذ العدّ الفعلي في وقته ، ووجهنا اهتمامنا ، من بعد ، لمراقبة العدّ الفعلي . لقد راقبت اللجنة مرحلة العدّ الفعلي بشكل دقيق جداً ، لما لهذه المرحلة بالذات من وزن ثقيل في مجمل مشروع التعداد . لكن قبل الدخول في مرحلة مراقبة العدّ الفعلي ، أرجو أن تسمحوا لي أن ارجع لمرحلة ما قبل العدّ (التحضيرات) ، وأذكـّـــر أن الأمور في هذه المرحلة لم تكن باليسر والسهولة التي قد تبدو ، ولم تكن الألوان وردية في كل الحالات ، أو أنه لم تكن هنالك مشكلات وعراقيل وتحديات جسام ، وصلت في بعض الأحيان إلي الحدّ الذي أصيب فيه المهتمون بالتعداد بالإحباط ، بل وأحيانا باليأس ؛ ولكن بتوفيق من الله ، فقد تخطي مشروع التعداد كل المشكلات والعراقيل وتعدى الحواجز وتمّ انجاز عملية العد في كل أنحاء البلاد في وقتها المعلوم بنجاح أكيد .  ولابدّ من الإشارة هنا إلي أن ذلك النجاح الكبير ، ما كان ليتمّ ، بشكله  هذا ، لولا تضافر الجهود والإصرار والتصميم العنيد علي العمل والأداء الجيد للجهازين المنفذين  لعملية التعداد ، ألا وهما الجهاز المركزي للإحصاء في الشمال ، ومفوضية التعداد والإحصاء والتقويم بجنوب السودان ، يسندهم ويساعدهم ، بشكل مستمر ، صندوق الأمم المتحدة للسكان . لقد كان هؤلاء مجتمعون وراء هذا النجاح الذي تمّ . أما لجنة المراقبة والمتابعة، فقد كانت دائماً حاضرة مع الجميع ، تشهد ، وتراقب ، وتمدّ يد العون متى ما كان ذلك ضروريا ، وفي كل وقت.

 

 

 

 

 

 

السيد الرئيس المبجّل

السادة الأعضاء الموقرون

السادة الضيوف الكرام

إن عملية العدّ الفعلي التي تمّت خلا الفترة من 22 ابريل ، وحتى 6 مايو 2008 ، في كل أصقاع السودان ، قد كانت في حقيقة الأمر تعبيراً حقيقيا ، وعكساً واقعياً ، لما يمكن أن يفعله ، ويقدّمه شعب السودان العظيم  من جلائل الأعمال والإنجازات , عندما يدرك بحسه ، صدق النوايا وجدّية الإرادة في تنفيذ هذا العمل المستهدف ، ويؤمنون بمحتواه ؛ وهذا ما وجدوه في مشروع تعداد السكان والمساكن الخامس .  لقد كان دورنا في لجنة المراقبة والمتابعة هو مراقبة، وتقييم هذه العملية ، ومراقبة وتقييم أداء الجهازين المنفذين للتعداد في الشمال والجنوب ، خاصة من ناحية التغطية الشاملة للتعداد ، ودقة ما يجمع من بيانات في الميدان وإكتمالها ؛ كذلك كنـّا نتابع ونقيّم  العاملين في التعداد ، خاصة الميدانيين منهم . هذا هو ما فعلناه بالضبط : لقد راقبنا بشكل دقيق ، وعلي الواقع ، ولقد عملنا بثقة ومهنية عالية وأكيدة ، واستنفذنا ، واستفدنا من كل ما أتيح لنا من إمكانات وظروف ووقت وغيرها في إنفاذ عملية المراقبة . لقد جندنا كل طاقات عضوية اللجنة التي تذخر بالكفاءات والخبرات ؛ واستقدمنا ، واستعنـّا بالمختصين من العلماء وذوي الخبرة من جميع أنحاء العالم . لقد تعاقدت لجنة المراقبة والمتابعة مع مجموعة استشارية عالمية ، ذات باع طويل وخبرة في مراقبة ومتابعة التعدادات ، خاصة في البلدان الخارجة من ظروف الحروب الأهلية (راقبوا تعداد دولة نيجيريا الاتحادية لعام 2006) ، ومقرّهم في سويسرا؛ وكان التعاقد من خلال مكتب التنمية البريطاني الذي تكفل – مشكوراً – بدفع تكلفة مراقبة العدّ الفعلي من خلال برنامج هذه المجموعة لمرحلة العدّ . لقد وضعت المجموعة خطة متكاملة للمراقبة ، مفصلة ، شملت كل السودان ، استخدموا فيها أكثر من 70 عالماً خبيراً من الوطنيين والعالميين . بعدما تم الإعلان عن وظائف هؤلاء المراقبين ، محلياً وعالمياً ، وتم فرزهم وتعيينهم ، أخضعوا لبرنامج مكثّف من التدريب ، في الخرطوم ، كانوا ، من بعده،  منتشرين في كل مكان في السودان علي مستوي الأقاليم (9 أقاليم ) ، وعلي مسوي الولايات(  25 ولاية) يراقبون عمل منفذي العدّ ميدانياً في مجالات العدّ (EAs)التي يعملون فيها ، وذلك من خلال اختيار عينة عشوائية من مجالات العدّ ؛ وعلي ضوء تلك العملية الرقابية كتبوا تقاريرهم . إلي جانب هؤلاء المراقبين الخبراء ، وخارج برنامج مراقبة المجموعة الاستشارية ، عينت لجنة المراقبة والمتابعة 250 مراقباً ، وطنيا لتتنزل عملية الرقابة إلي مستوي المحلية/المقاطعة ، زيادة في عامل الثقة والتيقـّن . هؤلاء المراقبون الأخيرون، تمّ إختيارهم من بين المئات من معلمي اللغة الإنجليزية (تقارير المراقبة تكتب باللغة الانجليزية) الذين رشحهم لنا إتحاد المعلمين السودانيين . وقد تلقي هؤلاء ، بعد تعيينهم ، جرعة مكثفة من التدريب علي منهجية المراقبة ، وكتابة التقارير ، قبل أن يجيّشوا لأماكن عملهم ، أما تكلفة هذا المستوي من  المراقبة ، فتحّملته حكومة الوحدة الوطنية (وزارة المالية والاقتصاد الوطني)

 

 

السيد الرئيس المبجّل

السادة الأعضاء الموقرون

السادة الضيوف الكرام

إنه لمن دواعي سروري أن أعلن أمام مجلسكم الموقّر أن التقارير الثلاثة التي أعدها الخبراء المراقبون ، تقييماً لمرحلتي التحضيرات (ما قبل العد ) ، والعدّ الفعلي ، تضع تعداد السكان والمساكن الخامس بالسودان في مرتبة متقدمة جداً من حيث التخطيط لكل خطوة من خطوات عملية التعداد (Census Process) ، ومن حيث تنفيذ هذه الخطوات علي أرض الواقع.  وهذه التقارير ، الجاهزة ألآن ، يضاف إليها تقارير المرحلة الأخيرة ، وتقارير النتائج النهائية، سوف نقوم برفعها لمجلس الإحصاء السكاني للمصادقة عليها قبل أن يتم تداولها في أي صورة.

باختصار ، إن ما وددت  إبرازه لكم ها هنا ، هو أن كل ما تمّ تحقيقه وانجازه ، في طريق مسار مشروع تعداد السكان والمساكن حتى الآن ، لهو عمل ناجح بكل المقاييس  المعروفة ؛ لقد تمّ التخطيط للتعداد في كل خطواته ، وتمّ تنفيذ تلك الخطط في كل خطواتها بطريقة علمية ، ومهنية عالية ، اتباعاً للأسس  والمعايير المتعارف عليها عالمياً في مشاريع التعدادات . لكني استدرك وأقول : الكمال لله الواحد الصمد  ، ولا يوجد في هذا العالم الواسع ما يمكن أن نطلق عليه  "التعداد الكامل في التنفيذ" : دائماً ما توجد نواقص ، وأخطاء ، وتقصيرات ، ونقاط ضعف وما إلي ذلك ، في كل تعدادات العالم . وعليه ، فأينما ذُكرت ملاحظة هنا أو هناك ، أو لوحظت نقيصة في أي جانب من الجوانب ، أو سّجلت هفوات أو أخطاء بشأن تنفيذ تعداد السكان والمساكن الخامس بالسودان ، فإن كل ذلك لا يطعن بشيء في سلامة ما تمّ من عمل ضخم ، لأنه جميعه  ضمن الإطار المتوقع ، وهو في حدود المسموح  به عملياً وعلمياً . وننتهز هذه السانحه لنؤكد للمجلس الموقـّـر أن البيانات تم جمعها من الميدان ، هي أجود وأدّق ما يمكن أن يجمع من بيانات في ظل الظروف التي أحاطت بعملية تنفيذ التعداد ؛ ولقد كان الناس – في الشمال والجنوب – متعاونين بدرجة عالية مع العاملين في التعداد ، ومتجاوبين مع الأسئلة الواردة بالاستمارة بشكل مبهر،  ومجيبين عليها في سماحة . أما عن نقاط الضعف ، أو النقائص التي قد تكون ظهرت هنا أو هناك ، فهذه من ، التي لا يخلو من مثلها أي عمل إحصائي ؛ فهنالك العديد من الطرق والوسائل العلمية للتعامل معها ، لعلاجها وتصحيحها في مراحل مختلفة من مراحل التعداد . ولا يسعني هنا إلا أن أطمّن المجلس الموقر، أن الاستمارات التي تـّمت تعبئتها خلال الفترة من 22 ابريل إلي 6 مايو 2008 عن  جميع الذين كانوا موجودين داخل الحدود السودانية ليلة 21/22 ابريل 2008 ، والتي (الاستمارات) هي موجودة الآن بمركزي معالجة البيانات بكل من الخرطوم ورمبيك لإجراء المعالجات اللازمة والرصد ، لهي تعكس وتــّــعبّر ، من خلال البيانات الموجودة  فيها ، تعبيراً صادقاً عن حالة هؤلاء المعدودين في تلك الليلة بدرجة عالية من الدقة والمصداقية .

 

السيد الرئيس المبجّل

السادة الأعضاء الموقرون

السادة الضيوف الكرام

أن المرحلة الأخيرة من مراحل تعداد السكان ، مرحلة معالجة البيانات ، وهي الآن ماثلة ويجري العمل فيها بهمة ونشاط  ، في كل من الخرطوم ورمبيك ، من قبل فني الجهاز المركزي للإحصاء ، ومفوضية التعداد والإحصاء والتقويم لجنوب السودان ،  فإن لجنة المراقبة والمتابعة موجودة إلي جانبهما لتراقب عن كثب ، ومن داخل موقع المركزين . لقد  أعددنا خطة متكاملة لمراقبة مرحلة معالجة البيانات ، تشمل مراقبة جميع خطوات معالجة البيانات المتعدّدة ، وبشكل دقيق وعالي الفنية بما يتلاءم مع ويكافئ طبيعة العمل الجاري الفنية . إننا قد جـرّدنا فريقين من الخبراء المعروفين من الوطنيين والعالمين ، متخصصون، تحديداً ، في علم الديمغرافيا (Demography) ، وفي علوم وفنيات معالجة البيانات (Data Processing) ؛ ولقد وضعت الخطة بحيث يُشرف المراقبون علي كل خطوات معالجة البيانات ، حتى خطوة تحليل البيانات وكتابة التقارير النهائية.

لقد بدأ العمل في معالجة البيانات في كلا المركزين ، بالخرطوم ورمبيك ، وبدأنا برنامج المراقبة منذ سبتمبر الماضي ، وكل ما وردنا من تقارير المراقبين الخبراء ، يفيد بأن ما تمّ انجازه بالمركزين حتى الآن لهو عمل عظيم ومنسق ودقيق . لابدّ لي هنا أزف التهنئة والثناء الوفير لكل من الجهاز المركزي للإحصاء ، ومفوضية التعداد والإحصاء والتقويم لجنوب السودان ، علي هذا العمل الرائع الذي أُنــجز في كل مراحل التعداد عامة ، وفي مرحلة معالجة البيانات خاصّة . لكنّي أخص مفوضية التعداد بالجنوب بمزيد من التهنئة والثناء لما قاموا به إجمالاً في هذا التعداد ، وذلك لأننا نعلم تمام العلم أن جنوب السودان يجئ في مرتبة متأخرة جداً عن شمال السودان ، علي الأقل في مجال البنيات التحتية التي هي عُنصر أساس في تنفيذ عمل مثل مشروع تعداد السكان . ولكن مع ضعف البنيات الأساسية – بل وانعدامها في بعض الجوانب – فإن ما بُذل من جهد ،  وما تمّ من انجاز ، كان بدرجة جيدة جداً في العموم ، بل وممتاز في مجال  معالجة البيانات ، حيث أن مركز رمبيك قد فرغ حاليا من تجهيز وإدخال الاستمارات للماساحات الضوئية بنجاح تام ؛ فهم يستحقون الإشادة ، والثناء علي ذلك . قبل أن أقادر هذه النقطة ، لابد من الإشادة بالدور الذي قام به مكتب لجنة المراقبة والمتابعة بجوبا ، ورئيسة السيد / ألير رياك ماكول ، عضو هذا المجلس ، وقد عمل بهمة ونشاط ، ونعتقد ان مجهوداته ساهمت بشكل أو آخر في إنجاح عملية التعداد بالجنوب . والشكر موصول بلا منازع للسادة مكتب التنمية الدولية البريطاني (UK DFID) الذين تبرعوا بتحمل نفقات كل مرحلة معالجة البيانات والصرف علي تحركات وإقامة مصروفات المراقبين الوطنيين والعالمين ، حتى نهاية المهمة . والشكر كذلك موصول لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) الذين أوكلت لهم مهمة التنسيق وإدارة أموال المراقبة ؛ فلهم جميعاً الشكر. ولا يفوتني أن أنوّه إلي أن مكتب التنمية العالمية البريطانية (DFID) قد سبق له أن قام  كذلك بتمويل برامج مراقبة مرحلة العدّ الفعلي (Enumeration) التي نظمتها وأدارتها المجموعة الاستشارية العالمية . ونفذتها من خلال أتيام متخصصة من الخبراء الوطنيين والعالمين .

 

السيد الرئيس المبجّل

السادة الأعضاء الموقرون

السادة الضيوف الكرام

في ختام هذا التقرير ، لابد لي أن أشير إلي أن الكلمات التي وردت فيه بشأن جودة الأداء في التعداد ، ودقّة  البيانات التي جمعت ، ونظافة ما بدر من مؤشرات بشأن النتائج ، ليست كلها كلماتي كرئيس للجنة المراقبة والمتابعة ، ولكنها كلمات وحيثيات الجهات والخبراء المراقبين الذين قاموا بعمل المراقبة في حيادية تامة ، ومهنية عالية ، وهي حقائق ومؤشرات استنبطوها من الواقع وضمّـنوها تقاريرهم المكتوبة الممهورة بأسمائهم ، ورفعوها لنا في لجنة المراقبة والمتابعة . أن هؤلاء الخبراء يُعتمد عليهم من ناحية العلمية والخبرة ، والمهنية ، ولا هدف لد يهم خارج ذلك الإطار . حتى المراقبين الوطنيين (السودانيين) ، فهؤلاء أيضا ، من خيرة علمائنا وخبرائنا في هذا المجال ؛ وفق ذلك ، قد تمّ اختيارهم ، وتصفيتهم  بشكل علمي دقيق ، وفي شفافية تامة ، ارتكازاً علي معايير محدّدة ومعروفة مسبقاً ،فكانوا نعم الناس .   

أخيراً ، وليس آخراً ، أن ما تم تحقيقه وانجازه من عمل كبير في تعداد السكان والمساكن الخامس ، المشروع الضخم العملاق ، ذي الخصوصية والحساسية ، ما كان له أن يتم بهذا الكيف لولا الوقفة الصلدة ، والدعم الكبير اللاتي  قدمتها كل من حكومة الوحدة الوطنية ، وحكومة جنوب السودان للجهازين المنفذين للتعداد ، ولجميع العاملين في التعداد ، والوقوف إلي جانبهم، والتصدي لجملة المصاعب التي صادفتهم ؛ فللحكومتين الثناء العطر . ومن الجانب  الأخر – نقول بكل تواضع – أن ما حققّتة لجنة المراقبة والمتابعة  من نجاحات في طريق أداء واجبها ، يُعزي الفضل الأكبر فيه – بدون شك – للإشراف المباشر ، والتوجهات السديدة التي أولاها لها مجلس الإحصاء السكاني ؛ كذلك يُعزي ذلك للرعاية الصادقة الكريمة لمجلس الولايات الموقّر، الذي درجنا علي الوقوف أمامه مقدمين التقارير ، ولاجئين إليه طالبن الدعم والمساعدة ، فلم يخذلنا يوماُ ؛ فلكليهما شكرنا العميق .

 

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

 

 

د.عبد الباقي جيلاني أحمد

رئيس لجنة المراقبة والمتابعة

 

 

 

الخرطوم في 16/10/2008