مرحباً بكم....إنطلاق التعداد السكاني الخامس فى 15 ابريل 2008
 
 

 

 

 

 

 

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

رئاسة الجمهورية

مجلس الإحصاء السكاني

لجنة المراقبة والمتابعة

محضر الاجتماع الثاني للجنة المنعقد بقاعة المؤتمرات بمركز التدريب النفطي بالخرطوم يومي 4 – 5 ديسمبر 2006م.

    

            استهل الاجتماع بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وكلمات من الكتاب المقدس، ثم رحب الدكتور رئيس اللجنة بممثل رئيس مجلس الولايات وبالدكتور: عبد الله الزعبى خبير صندوق الأمم المتحدة للسكان وبأعضاء اللجنة في الاجتماع الثاني منوهاً لأهمية عمل اللجنة الذي يتلخص في مراقبة جميع مراحل تعداد السكان الخامس بغية تحقيق أهداف هذا التعداد الاستثنائي بحكم انه أرتبط باتفاقية السلام الشامل ونصّ على إجرائه ضمن بنودها ليستند على نتائجه تحقيق ومراجعة أهداف بروتوكولات الاتفاقية المختلفة.

            ثم تحدث الدكتور عبد الله الزغبي (UNFPA ) مرحباً بالأعضاء منوهاً لأن هذا الاجتماع يعتبر حجر الزاوية في عمل هذه اللجنة لأته سيضع الأسس والبرنامج الزمني لعملها مركزاً على ضرورة أن تتضافر كل الجهود وتتوحد لإنجاح مهمة اللجنة، مع ضرورة أن تتعاون مع اللجنة الجهات المنفذة للتعداد بمستوياتهم المختلفة والمانحين حتى يسير العمل بسلاسة وسلامة.

            خاطب الاجتماع بعد ذلك السيد: جون دور ماجوك ممثل رئيس مجلس الولايات الذي أبان تأييد مجلس الولايات بشدة للتعداد السكاني الخامس، وذلك بسبب أن السودان خارج لتوه من الحرب التي تمثل الخراب العام. وقال: التعداد السكاني نرمى من ورائه عدّ الناس ومعرفة خصائصهم وأماكن تواجدهم حتى يمكن تقديم الخدمات لهم حيث كانوا وحسب حاجاتهم. وهذا التعداد بالذات نهدف من ورائه حصولنا على نتائج لاستخدامها في إصلاح الخراب الذي سببته الحرب؛ ولعمل ذلك الإصلاح لابد من معرفة النفس وواقعها أولاً بصورة صحيحة حتى يمكن من خلال ذلك التخطيط الصحيح ووضع البرامج للإصلاح، كما يمكن تقديم الخدمات للسكان حسب احتياجاتهم التي تبينها نتائج التعداد وفى أماكن تواجدهم. وهذا التعداد بالذات كما سلف، منصوص عليه بإتفاقية السلام الشامل (CPA)، وعليه يعتمد توزيع الثروة بل قبل توزيعها توضيح أين هي وكمها ؟ كما يعتمد على نتائج التعداد توزيع وتقاسم السلطة بتحديد الدوائر الانتخابية وأعداد الناس وكثافتهم . . . الخ. آخيراً ذكر أن هناك أربعة تعدادات سبقت هذا التعداد وجميعها حام حولها كلام كثير ولغط في شمولها ودقة بياناتها لكن هذا التعداد الأمل كبير في انه سيكون جيداً وناجحاً ومن عوامل نجاحه – إن شاء الله – عمل لجنة المتابعة والمراقبة وفى ظل السلام الموجود.

            قدّم الرئيس تقريراً عن إجتماع اللجنة الأول المنعقد بتاريخ 10/6/2006م والذي اعتبر غير رسمي (Informal) بسبب عدم اكتمال النصاب موضحاً أسباب ضعف الحضور فيه. كما أوضح انه تم الاتفاق في ذلك الاجتماع على أن يكون شعار عمل اللجنة هو الشفافية التامة وان يتم تكوين آلية للاتصال والتواصل، ومن هنا فإن أبواب اللجنة مفتوحة لقبول أي اقتراحات بخصوص إضافة أي خبرة مجردة في مجال اختصاصها ويمكن أن تضيف وتحسّن من أداء العمل. كما اتفق على تسجيل أهم النقاط وملخص وقائع الجلسات وليس تفصيلاتها ومن قائلها.

            ذهب الرئيس بعد ذلك إلى توضيح أن اللجنة تعمل تحت ضغط زمني كبير وأن حكومة الوحدة الوطنية إذا لم تستطع أن تفي بالتزاماتها المالية نحو مشروع التعداد وتدفع ما عليها خلال شهرين من الآن فسوف تتعرض عملية التعداد السكاني الخامس إلي مشكلة حقيقية مع مراعاة الجوانب الأمنية واستقرار الأحوال إن شاء الله حتى موعد إجراء التعداد.

            بعد ذلك ناقش الاجتماع محضر اجتماع اللجنة الأول المنعقد في 10/6/ 2006م وأجيز المحضر بالإجماع.

             بعد ذلك قدّم السيد مدير عام الجهاز المركزي للإحصـاء مشـرف عــام التعـداد السـكـاني الخــامس( Census Controller) بروفيسور: عوض حاج علي تنويراً وتقريراً عن ما تم من عمل في مجال التحضيرات للتعداد السكاني مبيناً أن اللجنة الفنية عقدت عدة اجتماعات في الخرطوم والولايات ومن قراراتها الهامة الإبقاء على السؤال عن الإثنية في الاستمارة كما كان في تعداد 1955-1956م. وان اللجنة المالية طلب منها متابعة متصلة، غير أنه أوضح أن حكومة الوحدة الوطنية لم تنفذ إسهامها من تكلفة مراحل التعداد حني الآن البالغة حوالي خمسة ملايين دولار لكن المانحين( Doners) نفذوا ما عليهم بالكامل. وقد أوضح أن موضوع كيفية إدارة أموال المانحين وميزانية التعداد السكاني عموماً طرحت للبحث في مجلس الإحصاء السكاني واتفق على أن تقوم الأجهزة الإحصائية بالشمال والجنوب (الجهاز المركزي للإحصاء ومفوضية التعداد والإحصاء والتقويم لجنوب السودان،  على التوالي) بتنفيذ عملية التعداد السكاني بإسراف صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA).

            ثم عرج على ما يريدونه من لجنة المتابعة والمراقبة ملخصاً ذلك فيما يلي:

1-   التأكد من التغطية الجغرافية الشاملة لكل بقاع وأصقاع السودان بحدوده الواسعة المعروفة، والمساعدة في التمكين من هذه التغطية الشاملة حتى يجئ هذا التعداد شاملاً ودقيقاً. وفي هذا الإطار أفاد انه تم تعيين خبراء يمثلون كل الولايات للإشراف على عدّ الرحل.

2-   التأكد من الشفافية التامة حتى تتم عملية العدّ لتصور الواقع حسب الحقيقة، غير متأثر بعوامل الخرافة وغيرها من المعتقدات البالية.

3-   التأكد والمتابعة في ما يتعلق بضمان أن يلتزم المانحون وحكومة الوحدة الوطنية ليدفعوا ما عليهم لضمان انسياب التدفقات المالية لميزانية التعداد في مواعيدها المحددة في مراحله المختلفة.

على اللجنة كذلك أن تعمل على حث الولايات من خلال حكوماتها ومنظمات وتنظيمات المجتمع المدني للعمل والتضافر معها لدفع عملية التعداد قدماً ، والتأكد من شمول التغطية ومن صدق الإفادات للعدادين وذلك من خلال عمل تنظيماتهم والتأكد من شفافية عملية التعداد السكاني في كل مراحله خاصة في مرحلة العدّ،  مشيراً إلى أن مشرفي التعداد والعاملين فيه على كل المستويات يٌطلب منهم أداء قسم معين لضمان الصدق والشفافية والسرية اللازمة؛ كما أشار انه يمكن لأعضاء مجلس الولايات الذي يترأس أحد أعضائه لجنة المراقبة والمتابعة هذه الضغط على حكومة الوحدة الوطنية لتنفيذ التزاماتها المالية نحو التعداد السكاني الخامس موضحاً إنهم في الجهاز المركزي للإحصاء – إدارة الإحصاء السكاني – يضعون الدفاتر المحاسبية للتعداد السكاني متاحة لإطلاع أعضاء لجنة المتابعة والمراقبة متى ما أرادوا ذلك بغرض المراقبة والمتابعة بهدف المساعدة والدعم لتجويد وتحسين الأداء وليس بغرض المحاسبة.

            المتحدث التالي كان السيد: ازايا شول رئيس مفوضية التعداد والإحصاء والتقويم لجنوب السودان الذي أمّن على ما جاء في تنوير السيد المشرف العام على التعداد السكاني الخامس منوهاً أن لابد من ملاحظة أن اتفاقية السلام الشامل (CPA) نصّت على جهازين للإحصاء وهما مفوضان من حكومة الوحدة الوطنية بتنفيذ التعداد السكاني الخامس في الشمال والجنوب بالتعاون والتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة للسكان. وعلى هذا الأساس فإن الجهازين يعملان في تعاون وتنسيق وتفاهم تام في كل ما يتعلق بالتعداد من توحيد المفاهيم والتصنيفات والتعريفات وحتى الهياكل الإدارية فنفس الهيكل الادارى للتعداد مطبق في الجنوب كما هو في الشمال، لكن مدير الجهاز المركزي للإحصاء هو المشرف العام على التعداد على المستوى الوطني ونائب المشرف العام على المستوى الوطني هو مدير الجهاز للإحصاء بالجنوب، ولكن على المستوى المحلى فللجنوب خصوصيته واستقلاليته.

            أما في إطار الإعداد للإحصاء السكاني بالجنوب فقد كانت البداية – على عكس الشمال – من الصفر وقد بدأنا في بناء الهياكل( Structures) وتدريب العمالة حيث إننا نفتقر تماماً للعمالة المدرية على الرغم من وجود الناس الذين يمكن تدريبهم إذا توفرت الإمكانيات المادية خاصة.

وقد قطعنا شوطاً في التجهيز لعمل الخرائط وقد استطعنا حتى الآن تدريب المدربين والعاملين في الخرائط في بعض الولايات (4 ولايات) كما دربنا المدربين الرئيسيين في الولايات الأخرى. لكن العمال في الخرائط لم يدربوا لعدم توفر المال اللازم.

            كذلك قمنا بإجراء التعداد التجريبي في الخمسين منطقة التي حددناها قصداً لكن لم يتم إجراء التعداد التجريبي في بعض الولايات مثل واراب وشرق وغرب بحر الغزال وذلك لعدم وصول الدعم المالي من مساهمة حكومة الوحدة الوطنية. وقد استلمنا فقط ما يعادل 800.000 دولار ونتوقع وصول 1.300.000 دولار لإكمال عملياتنا بما في ذلك رواتب العاملين بالميدان الذين آخر ما تقاضوه كان مرتب أكتوبر 2006م ولكن لا يزالون يعملون حتى الآن.

            لذلك فإن هنالك تحديات حقيقية تواجهنا في عملية إجراء التعداد القادم يمكن تلخيصها كما يلي :

1-     لا توجد بالإقليم طرق معبدّة أصلاً بل علي العكس نتوقع وجود الألغام في كل اتجاه.

2-   على الرغم من إننا استلمنا خمسين عربة من الحكومة لأغراض عملية التعداد ولكن الوقود لتسييرها منعدم تماماً وظللنا نضغط بشدة لتوفيره.

3-   هنالك عدم استقرار أمني على المستوى المحلي في بعض المناطق حيث توجد بعض المليشيات المسلحة (المدعومة من قبل حكومة الوحدة الوطنية التي جاءت بالسلام وهى تنفذ التعداد). ومن رأيي أن تقوم لجنة المراقبة والمتابعة بمراجعة بنود اتفاقية السلام التي تنص علي وجود جيشين فقط جيش تحرير السودان SPLA) ) والقوات المسلحة السودانية (SAF)، ولا وجود لمليشيات خارج هذين الجيشين.

وعليه يمكن للجنة المراقبة والمتابعة أن تدخل من هذا الباب للضغط لإلغاء المليشيات بغية الاطمئنان لسلامة تنفيذ التعداد السكاني بأمان.

            وأخيراً إذا لم يسُد الأمن والسلام تماماً( Peace and Security) فلن يكون هنالك تعداد كما لا يمكن أن يكون هنالك تعداد إذا لم يكن هنالك التزام سياسي قاطع من حكومة الوحدة الوطنية بتسديد ما عليها من مال كما فعل المجتمع الدولي وهنا يجئ دور لجنة المراقبة والمتابعة للضغط في هذا الاتجاه.

            عقّب الدكتور رئيس اللجنة (الجلسة) موضحاً أن ما تفضل به مفوض التعداد والإحصاء والتقويم لجنوب السودان من تعليق سياسي قد ذكره رئيس اللجنة أمام مجلس الولايات في خطابه (نسخة منه موجودة أمام المجتمعين) حيث هنالك هو المحفل السياسي المناسب وجميعنا ملتزمون بما جاء بالدستور الانتقالي.

            وعند فتح باب النقاش والتعقيب على إفادتي مشرف عام التعداد ونائبه أمّن المتحدثون على ما جاء فيهما من جهود مبذولة في التحضيرات للتعداد السكاني الخامس مركزين على أهميته خاصة، مستصحبين حقيقة كونه نصّ عليه في اتفاقية السلام الشامل والتزاماً بالدستور المؤقت.

            كما جاءت الإشارة إلى أن يعطى اهتمام خاص لمسألة القبائل الحدودية أو المشتركة مع الدول المجاورة مع ضرورة الاستعانة بزعماء القبائل والعشائر ويمكن الاستفادة في ذلك من مجلس زعماء العشائر التابع لوزارة الحكم الاتحادي.

            رداً على أسئلة المتحدثين عن كيفية عدً اللاجئين خارج الحدود والرحّل الذين يعبرون الحدود إلى خارج السودان والمغتربين عموماً جاءت الإجابة الفنية أن الإحصاء السكاني الخامس سوف يكون العّد فيه على نظام الأمر الواقع أو مكان التواجد وقت العدّ (De facto ) وعليه فان كل هذه الفئات لن تكون مشمولة حسب هذا النظام،  وهذه أشياء تعالج في دراسات منفصلة عادة.

            ركّز بعض المتحدثين على ضرورة التأكد من استقرار الجوانب الأمنية لتتم عملية شمول التعداد كما أكدوا علي ضرورة أن يشارك جميع السودانيين في هذا التعداد بالإدلاء ببيانات صحيحة لأن الناس بصدد بناء سودان موّحد ومعافى فلابد وأن يبنى على حقائق لذا يستلزم الأمر توعية عالية وكبيرة وإعلام واسع وكذلك ضرورة توفر وسائل تنقل مختلفة تمكن من الوصول لأبعد المناطق وأشدها وعورة.

            وجاء في تعقيب مشرف عام التعداد والرد على تساؤلات واستفسارات الأعضاء أن هذا التعداد، الخامس لخصوصيته وأهميته القصوى فقد أخذت في الحسبان كل هذه الاعتبارات التي أثيرت والتحضيرات للتعداد في تصاعد وقد بدأت منذ فترة وهنالك لجنة إعلامية تابعة لمجلس الإحصاء السكاني منوط بها عملية الإعلام والتوعية وهي مدركة تماماً لدورها ولها لجان فرعية على كل مستويات الحكم كما وضعت في الميزانيات بنود كافية لكل شي إن شاء الله خاصة في بند وسائل النقل والترحال شملت حتى الطائرات إلى بعض المناطق وكل هذا لضمان عملية شمول العدّ ودقته وتفادياً لحدوث أى لغط حول التعداد وشموله أو دقته كما حدث في تعدادات سابقة. وفى هذا المجال يأتي دور لجنة المراقبة والمتابعة التي يعّول عليها كثيراً في ضمان العد الشامل جغرافياً وضمان دقة البيانات المجموعة كما يمكن للجنة أن تطلب من خلال مجلس الولايات المخول له رئاسة اللجنة تأمين التعداد والطلب من الحكومة (وزارة المالية) الإيفاء بالتزاماتها المالية نحو التعداد والتي قد تعهدت بها وذلك خلال الشهرين القادمين.

            كما يطلب من المجلس الوطني نفس الأمر بالضغط على حكومة الوحدة الوطنية للوفاء بالتزاماتها المالية نحو التعداد وحتى لا يتأثر التعداد سلباً وبالتالي يؤثر ذلك على بنود اتفاقية السلام الشامل.

            في تعقيب السيد نائب عام مشرف التعداد مدير جهاز إحصاء الجنوب ركز على ضرورة التوعية الواسعة العميقة موضحاً إنهم بالجنوب كونوا اللجان الإعلامية ولكنها لم تفعّل ولم تعمل بعد رغم وضع الخطط الكافية لذلك ذاكراً إنهم حالياً يستخدمون راديو (FM) التابع لبعثة الأمم المتحدة في السودان (UNMIS). أما عن مشكلة القبائل الحدودية فذكر انه لا حلّ نهائي لها وتلافيها قطعاً ولكنهم واعون لها تماماً ووضعوا الخطة للاستعانة بالزعماء المحليين والتقليديين واستخدامهم لهذا الغرض والتحدث في هذا المجال أيضا مع الأصدقاء في البلدان المجاورة للتنسيق والمعاونة. أما عن مشكلة الرحل فذكر إنها في الجنوب أكثر تعقيداً مما هي في الشمال، ولكن نستخدم نفس الأسلوب المستخدم للشمال وسوف نقوم بالتفريق والتصنيف في مرحلة التكشيف (Listing) حيث هنالك جزء من الرحل يبقى في مكان واحد وجزء يترحل وهكذا. وختم حديثه بالقول إن هذا التعداد جاء منصوصاً عليه في اتفاقية السلام وهو من أجل السلام وتنفيذ بنود الاتفاقية لذلك كان لابد من بعض الكلام السياسي من أجل التعداد وما أريد قوله هو أن تتضافر الجهود ليعم السلام لضمان قيام تعداد شامل وجيد.

            عقّب الدكتور رئيس الجلسة على ما أثير موضحاً أنه من الواضح أن هنالك مهددات لعملية التعداد السهلة في جميع أنحاء السودان وليس بيننا خلاف حول ذلك ومن هنا جاء قولي أن حكومة الوحدة الوطنية لا يمكن لها أن " تأكل الكيكة وتحتفظ بها في نفس الوقت " ولكن الجدية في إجراء التعداد السكاني الخامس من حيث المبدأ لا خلاف حولها، ولقد جاء تكوين لجنة المتابعة والمراقبة لأول مرة لضمان تجويد العمل في التعداد وشموله ودقته فلقد جاء ترأس مجلس الولايات للجنة عن قصد، وبهذا الوضع المميز حيث يمثل المجلس جميع الولايات ومن حقهم استدعاء من يشاؤن بالدولة للإدلاء بأي تقرير وهذا ما سوف تستخدمه اللجنة لأغراض التعداد. كذلك عكس الرئيس وعد أعضاء المجلس الوطني والتزامهم بالنزول إلي قواعدهم وتوعيتهم وحثّهم على التعاون التام مع العاملين بالتعداد.

            وأخيراً ختم الدكتور رئيس اللجنة تعقيبه بالتأكيد للجميع أن اللجنة سوف لا تألو جهداً في الاتصال والوصول لكل من يمكن أن يكون فيه نقطة دفع في طريق عملها لإنجاح عملية التعداد السكاني الخامس منوهاً لأن أسلوب عمل اللجنة يعتمد على الشفافية لأن ليس لدينا ما نخفيه من أي جهة وكذلك على الحيادية التامة والاستقلالية حيث هدفنا ومهمتنا مساعدة الجهات المنفذ للتعداد وان نقوم بالدور على أحسن وجه لذلك فاللجنة داعمة ومساعدة ومساندة لحلحلة المشاكل.

            قدم بعد ذلك بروفيسور كاندي كبير خبراء التعداد بصندوق الأمم المتحدة للسكان عرضاً للجوانب المالية وشرح الوضع الراهن من مراحل التعداد الذي يتمركز حول عمل الخرائط موضحاً أن العام القادم 2007م هو عام العدّ الفعلي المحدد له ثلاثة أسابيع ويقوم به حوالي 80 ألف من العاملين يقع عبء دفع رواتبهم على الحكومة فإذا لم تدفع هذه الرواتب فلن يكون هنالك عدّ وبالتالي لا يوجد تعداد وهذه نقطة مهمة يجب مراعاتها (الترجمة العربية للورقة مرفقة).

            في ختام الجلسة عقبّ البعض على ورقة الدكتور/ الزعبى مستفسرين حول كلمة " خارجية External) ) الموصوفة بها الرقابة فعاد الدكتور الزعبى وعدلها لكلمة مستقلة (Independent) باعتبار أن لجنة المراقبة والمتابعة مستقلة عن الأجهزة المنفذة للتعداد حتى لا تتأثر بهم ويرأسها مجلس الولايات الذي يمثل كل السودان (الولايات).  وجاء سؤال عن كيفية ضمان حيادية اللجنة وعدم تحيزها لأي جهة حيث إن جلّ الأعضاء سودانيين فجاء تعقيب الدكتور الزعبى بالقول انه كان ينبغي أن يكون السؤال كيف نضمن حيادية التعداد نفسه حيث المنفذين له سودانيون وربما يكون بعضهم يتضرر من عملية التعداد والبعض يستفيد وهكذا والبعض قد لا يكون متضرراً ولا مستفيداً فمثل هذه الأشياء يتحوط لها بالإشراف والمراقبة والمتابعة اللصيقة.

            عندما فكرنا في لجنة المراقبة والمتابعة في البداية قبل أكثر من عام كانت الفكرة فعلاً أن يكون أعضاؤها شخصيات وهيئات من خارج السودان ولكن تغير الوضع فتمثل فيها السودانيون بكل أحزابهم وولاياتهم واتحاداتهم وثقافاتهم وشخصياتهم البارزة ومراكز البحوث والجامعات إلى جانب المانحين مما يضمن الحيادية إن شاء الله.

ختمت الجلسة بالثناء على ورقة الدكتور الزعبى مع اقتراح بتوزيعها على الأعضاء في وقت مبكر لمناقشتها في جلسة اليوم الثاني.

   في الختام طلب ممثل المفوضية الأوربية الكلمة فمنحه الرئيس نصف ساعة كاملة فبدأ كلامه بالاعتذار عن الحضور للاجتماع متأخرا ً معللاً ذلك بوصول الدعوة متأخرة وغير مصحوبة بجدول الأعمال وكانت الدعوة من UNFPA)) مستفسراً بالضبط عن العلاقة بين لجنة المراقبة والمتابعة (MOC) وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) هل هي علاقة رئاسة وتوجيه أعمال أم ماذا ؟ .

            كذلك أبدى العديد من الملاحظات والتحفظات على عمل اللجنة في الفترة السابقة موضحاً وجود الكثير من الأخطاء وقال: نحن كل الأعضاء في اللجنة ينقصنا الكثير من المعلومات عن اجتماع اللجنة الأول وعدم مناقشة الأعضاء لخطاب رئيس اللجنة أمام مجلس الولايات وتساءل عن تفويض ومرجعية اللجنة. كذلك ذكر أن سفير بلاده أرسل رسالة للجنة لم يتسلم عليها رداً؛ وختم باستعداد الاتحاد الأوربي لتقديم كل العون للتعداد الخامس وللجنة المتابعة والمراقبة ولكن بشرط أن تعدّل الأخطاء وينصلح الحال.

            ردّ الدكتور رئيس اللجنة على ممثل السفارة البريطانية بأن اجتماع اللجنة الأول لم يكن كامل النصاب لذلك أعتبر اجتماعاً غير رسمي (Informal) نسبة لأننا لم نستطع الاتصال بأغلب الأعضاء. أما عن الخطاب أمام مجلس الولايات فلم يكن هنالك اجتماع للجنة ليناقشه وكان الخطاب أصلاً موجهاً لأعضاء المجلس بحسبان أنهم ممثلون للولايات ويرأس واحد منهم لجنة المراقبة والمتابعة وكان لابد من أن يكون بهذا الشكل. أما رسالة سفير الاتحاد الأوربي فكانت عن طريق البريد الالكتروني (E-mail) وكانت تحوى تسمية لمرشحهم لعضوية اللجنة (وكان هو المندوب الموجود حالياً) ولقد رددت عليه بنفس الأسلوب بالموافقة. وختم الدكتور الرئيس بأن ليس هنالك ما تخفيه اللجنة ويعتمد عملها – كما سلف القول – على الشفافية والوضوح التام ونحن في لجنة المراقبة والمتابعة نتطلع لمزيد من التعاون مع الاتحاد الأوربي والمساعدة منه حتى نؤدي الدور المطلوب منّا بجدارة.

            بدأ الاجتماع في اليوم الثاني حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحاً؛ بعد الترحيب بالأعضاء قدم الدكتور الرئيس الدكتور عبد الله الزعبي ليقدم ورقة عن ضبط الجودة في التعدادات السكانية (ترجمة الورقة مرفقة باللغة العربية).

            ولقد حظيت الورقة على ثناء المتحدثين الذين أمنوا على ما جاء فيها وضرورة الاهتداء به في عمل لجنة المراقبة والمتابعة وفى عملية التعداد عموماً. وقد ورد حديث وتساؤلات عن المعايير والمقاييس بكل مرحلة من مراحل التعداد وهل مراقبة ضبط الجودة تمت في المراحل الفائتة حتى الآن ؟ مع التركيز على ألا تكون الاجتهادات في عمل اللجنة والتعداد عموماً اجتهادات فردية بل جماعية على أن توثــق وتعـمم ويكـون أسـلـوب حـل المشــاكل هـو اللـجـؤ لأقـل الحـلول مشـاكـل   " The least problematic solution" وعلينا أن نكون شفافين في ذلك ونعلن ونعمم النتائج التي نتوصل لها مع ذكر ثغراتها (Gaps) ونقاط ضعفها؛ كما وجه بعض المتحدثين إلي الاستفادة من المنظمات والهيئات الدولية والدول الإقليمية التي لها باع في هذا المجال وجميعهم يبدو أنهم مستعدون لمساعدة السودان.

            عقب دكتور الزعبي قائلاً: إن ضبط الجودة في هذا التعداد بدأ من لحظة اتخاذ قرار التعداد، ويوم ضمّن إجراء التعداد في اتفاقية السلام الشامل ومن ثم وضعت المعايير لكل شي. وهذا التعداد الخامس ذي وضع خاص لأن كل المساهمين في الاتفاقية والضامنين لها والمانحين غير مستعدين ليكونوا جزء من عملية تمنع حقاً عن أي مواطن سوداني (الثروة – السلطة. . . . الخ). وعليه يوم اتخذ القرار بُدأ في مراجعة كل خطوة من خطوط تعداد 2003م الذي كان التاريخ الأصل للتعداد، ووضعت المعايير التي تؤدي إلى ما وضع للتعداد من أهداف؛  وحسب علمنا لا يوجد شئ يمنع من تحقيق تلك الأهداف خاصة وقد وجدت معايير وآليات جديدة وجادة لتحقيق هذا ومن ضمنها تكوين لجنة المراقبة والمتابعة (MOC) ووضع تصميمات تتلاءم مع مختلف المناطق والاستفادة من تشغيل العاملين المحليين الذين يتكلمون اللغات واللهجات المحلية وكذلك الاستفادة من نظام ضبط الجودة في التعدادات السكانية.

            طرحت بعد ذلك على الاجتماع مسودة لائحة أعمال اللجنة المقترحة وتناقش حولها الأعضاء وفى النهاية أجيزت اللائحة مع بعض التعديلات الخفيفة (اللائحة المعدلة مرفقة).

            بعد ذلك تطرق الدكتور رئيس اللجنة إلى مهام لجنة المراقبة والمتابعة منوهاً إلى ضرورة تكوين لجان المراقبة والمتابعة الولائية حيث يقوم بالإشراف على تكوينها حسب التفويض الممنوح للجنة ممثل الولاية في لجنة المراقبة والمتابعة (المركزية) وممثل الولاية في مجلس الولايات مع والى الولاية ثم تكوّن لجان المراقبة والمتابعة بالولاية بدورها لجان المحليات والمستويات الأخرى التي ترفع تقاريرها للجنة المراقبة والمتابعة الأم. المهم لا بد من التأكد والاطمئنان إلى انسياب المعلومات بسلاسة وانتظام. لذا نريد أن نضع خطة مفصلة لأعمال اللجنة للعام القادم 2007م الشئ الذي يحتاج لميزانية مفصّلة.  وجاء اقتراح بتفويض لجنة مصغرة تضع الميزانية المفصّلة المكونة من الفصل الأول (مرتبات وأجور) والفصل الثاني (الخدمات). أجيز الاقتراح بعد أن أضاف دكتور الزعبى مقترحاً بإضافة فصل ثالث للميزانية تحت مسمى المهمات (Missions) تشتمل على بند مهمات محددة تقوم بها اللجنة الأم بجانب لجان الولايات موضحاً إن مدة عمر اللجنة تنتهي بإصدار نتائج التعداد أي حوالي منتصف العام 2008م.

            وفى نهاية النقاش جاءت بعض الاستفسارات في ورقة الإرشادات للمراقبة والمتابعة ردّ عليها الدكتور الزعبي مضيفاً بعض التوضيحات والشروحات الموجودة في مؤخرة الترجمة العربية للورقة. 

            في ختام جلسة اليوم الثاني للاجتماع قدم الدكتور رئيس اللجنة مقترحاً بالتوصيات التالية التي أجيزت بإجماع الحضور:

1-   يؤكد الاجتماع على أهمية لجنة المراقبة والمتابعة ودورها المهم جداً لتجويد عملية تعداد السكان الخامس مع التأكيد عل ضرورة أن تتوفر للجنة الميزانية اللازمة التي تمكنها من أداء مهامها على الوجه المطلوب مع توفير المقر المناسب لها والوسائل والآليات المساعدة.

2-     يؤمن الاجتماع على تكوين لجنة مصغرة تنبثق من اللجنة الأم يناط بها عملية المراقبة والمتابعة اليومية اللصيقة بعمليات التعداد.

3-   يؤكد الاجتماع على ضرورة أن تقوم حكومة الوحدة الوطنية بالوفاء بالتزاماتها المالية نحو التعداد وذلك بتسديدها في مواعيدها المقررة وفى هذا المجال يجئ دور مجلس الولايات لتسديد نصيب الحكومة من جهة والاتصال بالولايات (الولاة) المختلفة التي يمثلونها لتقوم هذه الأخيرة بالعمل في اتجاه تسهيل مهمة العاملين في عمليات ومراحل التعداد المختلفة ولتسهيل مهمة لجان المراقبة والمتابعة على كل المستويات.

4-   يؤكد الاجتماع على ضرورة أن يكون رئيس لجنة المراقبة والمتابعة الولائية هو ممثل الولاية في مجلس الولايات وذلك تحرياً وسعياً لإضفاء عامل الحيدة والاستقلالية للجنة.

5-   يؤكد الاجتماع على أهمية التغطية الشاملة للتعداد مع الدقة في ما يجمع من بيانات وفى هذا المجال يؤمن الاجتماع على الدور الهام والمفصلي الذي يمكن أن تلعبه منظمات المجتمع المدني والاتحادات والتنظيمات العمالية والزراع والرعاة والمرأة وغيرها خاصة فيما يتعلق بتوعية الناس وحثّهم على الإدلاء بالمعلومات الصحيحة لجامعى بيانات التعداد.

6-     يؤكد الاجتماع ويؤمن على التركيز على تجويد الأداء في كل مرحلة من مراحل التعداد السكاني.

7-   يؤكد الاجتماع ويؤمن على الدور المهم للجان المراقبة والمتابعة على مستوى الولاية ومستوى المحلية مع ضرورة أن تتكوّن من أعضاء أكفاء يؤدون عملهم باقتدار وفى حيادية قصوى.

وأخيراً وليس آخراً بعد إجازة التوصيات حدد الاجتماع موعد اجتماع اللجنة القادم ليكون في الأسبوع الأول من شهر فبراير (شباط) 2007م.

            ختم الرئيس بتوجيه الدعوة المقدمة  للمجتمعين من رئيس مجلس الولايات لتناول الغداء. وفي غداء العمل تحدث الدكتور الرئيس مرحباً وشاكراً، وتحدث نائب مشرف عام التعداد، مدير مفوضية التعداد والإحصاء والتقويم لجنوب السودان مرحباً وشاكراً أيضاً. ثم تحدث السيد: نائب رئيس مجلس الولايات الذي أكد وقوف مجلس الولايات القوى مع التعداد واعداً بدعم عمل لجنة المراقبة والمتابعة التي يترأسها أحد أعضاء المجلس.